أحد الجنود المهمين في كتيبة منتخبنا الأولمبي لكرة القدم ، فهو لاعب ارتكاز يؤدي واجباته في الملعب على أكمل وجه ويساهم في الدفاع والهجوم ، ويتميز بتسديداته القوية .
الثلاثاء 31 يوليو 2012 : إذا كانت ممارسة الرياضة هدفها الفوز فقط، ولا شيء سواه، فسوف نظلمها أولاً ثم نظلم أنفسنا ثانياً، لأن الرياضة فوز وخسارة ولا بد من قبولها بوجهيها معاً، فالمهم دائماً وأبداً أن تتم المشاركة بروح عالية وتفانٍ في بذل الجهد، تحقيقاً لمبدأ “التمثيل المشرف”، وبعد ذلك لتكن النتيجة كيفما تكون، من دون أن يصحبها لوم أو عتاب، وأيضاً من دون أن يستتبعها ندم أو حسرة على أي شيء .
مبعث هذا الكلام ليس إلا ردود الفعل المتباينة التي توالت من النقيض إلى النقيض بعد خسارة الأولمبي الإماراتي من نظيره البريطاني في دورة لندن المقامة حالياً، ولا أدري كيف تسنّى للبعض أن يبالغ في ردة فعله إلى هذا الحد، كأن الفوز على بريطانيا كان مفروغاً منه أو مضموناً بدرجة كبيرة، مع أن المنتخب البريطاني، كما نعلم جميعاً، هو صاحب الأرض والجمهور، وكان مدعماً بثلاثة نجوم من العيار الثقيل دولياً (غيغز، بيلامي، ستوريدغ)، وكذلك لا أعرف سبباً وجيهاً لمطالبة البعض بالاستغناء عن خدمات المدرب الوطني مهدي علي في ضوء نتيجة تلك المباراة .
الحمد لله أن المسؤولين عن إدارة الأمور في اتحاد كرة القدم لا ينشغلون كثيراً بمثل هذه الانفعالات المتطرفة، ولا يتأثرون بها في قراراتهم المصيرية والمستقبلية بالنسبة لهذا المنتخب الرائع ومدربه اللامع، ولعل التصريحات التي أطلقها يوسف السركال رئيس الاتحاد قبل أن تبدأ موقعة ويمبلي بساعات، كانت على درجة كبيرة من التوفيق، لأنها استبقت الأمور، وأكدت الثقة التي يتمتع بها هذا المنتخب وجهازه الفني من إدارة الاتحاد، وكيف أنه سيكون بكامل أفراده وبجهازه الفني ركيزة المنتخب الأول الذي سيتم إعداده للمشاركة في تصفيات أمم آسيا ،2015 وكأس العالم 2018 . السؤال الذي يجب أن يحضر عند تقويم أية مشاركة، سواء كانت في كرة القدم أو سواها من اللعبات، هو: هل كانت هناك شبهة تقصير من أي نوع في المشاركة أو لا؟
بالنسبة إلى الأولمبي، حتى الآن، لا توجد شبهة من هذا النوع مطلقاً بالنسبة إلى كل اللاعبين، وكذلك بالنسبة إلى الجهاز الفني بقيادة مهدي .
الأمر يقتضي النظر إلى النصف المملوء من الكوب، لا النصف الفارغ، وتقديري أن المساحة الملآنة تزيد على النصف بكثير بالنسبة إلى هذا المنتخب الذي ربما بدأ يدفع الآن ثمن نجاحه في رفع مستوى الطموح الخاص به، فمع كم البطولات التي حققها عبر تاريخه، ومع النتائج المدهشة التي فاجأ بها الجميع في المناسبات الحرجة التي مرّ بها، صنع لنفسه برجاً عاجياً عالياً عند جمهوره الذي لم يعد يريد منه إلا البطولات والإنجازات، حتى لو كان ميدانها الدورة الأولمبية . قبل أن يخوض المنتخب مباراته الثالثة والأصعب مع السنغال، الأمانة تقتضي التأكيد على أنه “ما قصّر” وكان مشرّفاً لكرة الإمارات ولرياضتها، وإن شاء الله تتم مشاركته للنهاية كما بدأها .