كعادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التقى بأبنائه في الوقت المناسب ليحتفي بهم ويقدر إنجازهم الكبير، بالتأهل إلى أولمبياد لندن ،2012 وكانت كلمات سموه نافذة إلى القلوب قبل الآذان، وتفوق في معانيها ومغازيها المكرمة المادية التي أمر بها سموه للاعبين، لا سيما ما جاء في مقام التمثيل المشرف للدولة في المحافل الدولية، وكيف أن الإنجازات الرياضية تعكس الوجه الحضاري لتطور الشعوب وتقدمها .
ورسالة التكريم التي تجلت من خلال استقبال سموه لأبطال المنتخب الأولمبي وأسرة اتحاد كرة القدم، حفلت بأكثر من مشهد يستوجب الوقوف عنده، لما فيه من دلالات وعبر للرياضيين جميعاً، وليس لنجوم المنتخب الرائع وحدهم، فالتأكيد على أن القيادة الرشيدة لا تتأخر أبداً عن تكريم وتقدير المتميزين في المحافل الإقليمية والدولية التي من شأنها أن تعزز مكانة الإمارات أمام العالم، من شأنه أن يحفز الجميع للتفاني في تمثيل الوطن والسعي بقوة للفوز واعتلاء منصات التتويج .
كما أن اعتبار سموه الإنجاز أفضل هدية من اللاعبين لزميلهم المغفور له بإذن الله “ذياب عوانة”، يكرس معنى جميلاً ومهماً في كيفية الامتنان والوفاء لروح الفقيد، الذي له في قلوب الجميع مكانة كبيرة، ولعل ترحم سموه عليه في تلك اللحظات، واستحضار دوره في تحقيق الإنجاز الأولمبي يبرهن على الحب الباقي، والأثر الذي لا يزول لكل من يتفانى في عمله، سواء كان ذلك في مجال الرياضة أو سواها من المجالات .
ومن بين المعاني المهمة أيضاً، التي تركت أثراً عميقاً في اللاعبين، متابعة سموه لمباريات المنتخب بوجه عام، والمباراة النهائية التي جمعته مع نظيره الأوزبكي في طشقند، ناهيك عن الوقع الجميل الذي تركته المصافحة الشخصية، ومناداة سموه لكل لاعب باسمه، ما أكد الحميمية والقرب والحب والاهتمام، الذي يحظى به الأبناء من القائد الوالد .
أخيراً، لقد جاء التكريم في وقته، وحقق هدفه عند الأبطال الذين أعربوا عن امتنانهم وشكرهم، وإن شاء الله كما قالوا يكونون عند حسن الظن، فيواصلون سبيل الإبداع والتألق في النهائيات الأولمبية .
ولعل الرسالة الباقية لكل الرياضيين في كل الألعاب متمثلة في قصة هذا المنتخب، فأولها كان عهداً بالتمثيل المشرف، وأوسطها ملحمة بطولية بعنقود طويل من الإنجازات، وآخرها تكريماً وتقديراً على أعلى مستوى، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون في رياضة الإمارات .